ARTICLE
6 April 2026

قانون الحوافز الصناعية في مصر رقم 77 لسنة 2023

SK
Sadany & Partners Law Firm

Contributor

Sadany&Partners Law Firm is one of Egypt’s pioneering law firms. Since its inception, the firm has worked tirelessly on providing innovative legal solutions that help clients reach their ideal outcomes. The Firm has vast expertise in offering legal consultation to both public and private sector companies, as well as to many government authorities and ministries. The Firm has represented hundreds of clients before arbitration tribunals in local and international disputes and before Egyptian courts of different degrees. Based on our conviction that the client’s best interest is our goal, and that clients are our partners for success, we are committed to developing our capacities and enhancing the skills needed to meet clients’ needs and guarantee their satisfaction.
في إطار جهود الدولة لتعزيز الإستثمار الصناعي وتوفير بيئة قانونية وتشريعية مُحفزة لل
Egypt Environment
Sadany & Partners Law Firm are most popular:
  • within Employment and HR, Criminal Law and International Law topic(s)

في إطار جهود الدولة لتعزيز الإستثمار الصناعي وتوفير بيئة قانونية وتشريعية مُحفزة للمستثمرين، أصدر وزير التجارة والصناعة القرار رقم 77 لسنة 2023 بشأن الحوافز الإستثمارية النقدية للمشروعات الصناعية. ويأتي هذا القرار استناداً إلي أحكام قانون الإستثمار وقانون الصناعة واللوائح التنفيذية الصادرة بشأنها، ليضع إطاراً قانونياً واضحاً يحدد شروط وأوجه الدعم النقدي المقدم للمشروعات الصناعية، ويضمن تحقيق التوازن بين حماية حقوق المستثمرين وتحفيز النمو الإقتصادي. يمثل القرار خطوة تشريعية هامة تهدف إلي تعزيز القدرة التنافسية للصناعات المصرية، وتحفيز إقامة مشروعات جديدة، وتوسعة المشروعات القائمة، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ورفع معدلات التوظيف وزيادة الإنتاجية الوطنية.

الهدف من القرار رقم 77 لسنة 2023:

يهدف القرار إلي تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها:

1- تحفيز الإستثمار الصناعي المحلي  من خلال تقديم حوافز مالية تشجع إقامة مشروعات جديدة أو توسعه المشروعات القائمة.

2- رفع مستوي الإنتاجية والكفاءة  في مختلف القطاعات الصناعية.

3- تعزيز التصدير وتحسين الميزان التجاري  من خلال دعم المشروعات القادرة علي إنتاج سلع عالية الجودة تلبي متطلبات السوق المحلي والأسواق الخارجية.

4- خلق فرص عمل جديدة  للشباب وزيادة نسبة التوظيف في القطاع الصناعي.

الحوافز النقدية للمشروعات الصناعية:

هي الدعم المالي المباشر الذي تقدمه الدولة للمستثمرين في القطاع الصناعي بهدف تشجيع إقامة مشروعات جديدة أو توسيع المشروعات القائمة. وتأتي هذه الحوافز كأداة تشريعية لتعويض جزء من تكاليف الإستثمار وتحفيز النمو الصناعي بما يخدم الإقتصاد الوطني.

شروط إستحقاق الحوافز النقدية للمشروعات الصناعية:

يشترط لإستحقاق الحافز الشروط الآتية:

1- أن يبدأ المشروع في مزاولة النشاط خلال ست سنوات من تاريخ بدء العمل بأحكام المادة 11 مكرر من قانون الإستثمار رقم 72 لسنة 2017.

2- أن يُقام المشروع داخل إحدي مناطق القطاع (أ) والتي تشمل المناطق الجغرافية الأكثر إحتياجاً طبقاً للخريطة الإستثمارية، أو المناطق النائية التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء أو المجتمعات العمرانية الجديدة، أو المناطق الصناعية، أو المناطق الإستثمارية أو المناطق التكنولوجية.

3- أن يعتمد المشروع في تمويله حتي تاريخ بدء مزاولة النشاط علي النقد الأجنبي المحول من الخارج بنسبة 50% علي الأقل من الأموال التي تدخل في المشروع الإستثماري.

علي أن تشمل عمليات التحويل النقدي الأجنبي المحول من الخارج، الآتي:

- النقد الأجنبي الحر، والذي يتم تحويله عن طريق أحد البنوك المسجلة لدي البنك المركزي، والذي يُستخدم في إنشاء أو إقامة المشروع.

- النقد الأجنبي الحر، المحول عن طريق أحد البنوك المسجلة لدي البنك المركزي، والذي يُستخدم في الإكتتاب في رأس مال المشروع في مصر، طبقاً للقواعد التي يقررها مجلس إدارة الهيئة العامة للإستثمار.

- الآلات والمعدات والمواد الأولية والمستلزمات السلعية ووسائل النقل الواردة من الخارج لإنشاء أو إقامة المشروع، ويكون تقويم المال المستثمر طبقاً لمعايير المحاسبة المصرية.

- الأرباح القابلة للتحويل للخارج، والتي تُستخدم في إنشاء أو إقامة المشروع.

فئات الحوافز الإستثمارية النقدية للمشروعات الصناعية:

لقد حدد القرار رقم 77 لسنة 2023 أن الحافز الإستثماري النقدي يُحسب كنسبة من الضريبة علي الدخل التي سددها المشروع ، وأن هذه النسبة تختلف علي حسب نسبة التمويل الأجنبي للمشروع.

وتُستحق الحوافز بأحد الفئات التالية:

1- إذا كان تمويل المشروع مُعتمداً علي النقد الأجنبي المحول من الخارج بنسبة 50% أو أكثر ، ولا تصل إلي 75% من أموال المشروع.

فيكون الحافز الإستثماري بنسبة 35% من قيمة الضريبة المسددة مع الإقرار الضريبي علي الدخل المتحقق من نشاط المشروع.

2- إذا كان تمويل المشروع مُعتمداً علي النقد الأجنبي المحول من الخارج بنسبة 75% أو أكثر ، ولا تصل إلي 90% من أموال المشروع.

فيكون الحافز الإستثماري بنسبة 45% من قيمة الضريبة المسددة مع الإقرار الضريبي علي الدخل المتحقق من نشاط المشروع.

3- إذا كان تمويل المشروع مُعتمداً علي النقد الأجنبي المحول من الخارج بنسبة 90% أو أكثر من أموال المشروع.

فيكون الحافز الإستثماري بنسبة 55% من قيمة الضريبة المسددة مع الإقرار الضريبي علي الدخل المتحقق من نشاط المشروع.

مدة إستحقاق الحافز الإستثماري للمشروعات الصناعية:

قد يمتد إستحقاق الحافز لمدة قد تصل إلي سبع سنوات متتالية، وليس لمدة عام واحد فقط، طالما إستمر المشروع في تشغيل النشاط الصناعي، والإلتزام بالتشريعات الضريبية والمالية، والحفاظ علي نسب التمويل الأجنبي، وأن النشاط الصناعي مازال متجاوزاً 50% من رقم الأعمال.

حالات إلغاء الإستفادة بالحوافز الإستثمارية النقدية للمشروعات الصناعية:

يتم إلغاء الحافز إذا ثبت أن أحد المؤسسين أو المساهمين قد ساهم في تأسيس أو إقامة المشروع بأي من الأصول المادية لشركة أو منشأة قائمة وقت العمل بأحكام القرار رقم 77 لسنة 2023 ، وتلتزم الشركة أو المنشأة برد قيمة ما تم صرفه من الحافز دون وجه حق مضافاً إليه مقابل يُحسب علي أساس سعر الإئتمان والخصم المُعلن من البنك المركزي من تاريخ الصرف وحتي تمام الرد.

الإشتراطات المطلوبة لإستحقاق الحافز الإستثماري النقدي للمشروعات الصناعية:

يُقدم المستثمر الذي يرغب في التمتع بالحافز الإستثماري النقدي طلباً للجنة تقرير الإستحقاق وفقاً للنموذج المُعد لذلك، موضحاً به البيانات الآتية:

1- وصف المشروع ومكان إقامته.

2- هيكل تمويل المشروع مُبيناً به نسبة التمويل من الخارج وصورته.

3- تاريخ بدء الإنتاج أو مزاولة النشاط .

4- بيانات المنتج أو المنتجات الصناعية التي يزاول المشروع نشاطه فيها.

5- فئة الحافز المطلوبة.

يُرفق بالطلب المستندات التي تثبت توافر شروط إستحاق الحافز الإستثماري، وللجنة الحق في طلب أيه بيانات أو إيضاحات لازمة لفحص الطلب، يوقع المستثمر إقراراً بصحة البيانات المقدمه منه، والإلتزام برد مبالغ الحافز المنصرفة له دون وجه حق مع التعويض.

  1. يتم فحص الطلب من لجنة تقرير الإستحقاق، ويتم عرض القرار بنتيجة الفحص علي الرئيس التنفيذي للهيئة لإعتماده خلال 45 يوماً من تاريخ تقديم الطلب، ويُعلن للمستثمر خلال 7 أيام عمل من تاريخ إعتماده، ويكون قرارها برفض الإستحقاق مُسبباً.
  2. في حال صدور الموافقة علي الطلب،  يصدر الرئيس التنفيذي للهيئة شهادة استحقاق المشروع للحافز، وأن يكون مبيناً بها كافة البيانات الأساسية للمشروع ورقم حسابه البنكي، وفئة الحافز، وبداية ونهاية سنوات الإستحقاق.
  3. ويُستحق الحافز بداية من السنة الضريبية السابقة علي تقديم طلب الإستحقاق إذا كان مُقدماً خلال 30 يوماً من تاريخ إنتهاء السنة الضريبية، أما الطلبات المقدمة بعد إنتهاء الأجل المشار إليه فيكون الإستحقاق عنها بدءًا من ذات السنة الضريبية المُقدم خلالها الطلب.
  4. يكون إستحقاق الحافز لمدة سبع سنوات متتالية،  وتكون الشهادة نهائية ونافذة دون الحاجة إلي موافقة جهات أخري، ويتعين علي جميع الجهات بالدولة العمل بموجبها والإلتزام بما ورد بها من بيانات.
  5. كما تلتزم الهيئة بإخطار وزارة المالية بالشهادات الصادرة منها خلال سبعة أيام من تاريخ صدورها.

آليات صرف الحافز النقدي السنوي للمشروعات الصناعية:

- بعد سداد الضريبة وتقديم الإقرار، يتقدم المشروع بطلب الصرف السنوي للحافز إلي اللجنة الفنية المختصة، وتقوم اللجنة بمراجعة الطلب للتأكد من إستمرار توافر شروط الإستحقاق.

- تصدر اللجنة التنفيذية الموافقة علي طلب صرف الحافز، وإخطار مصلحة الضرائب المصرية بها خلال 30 يوماً من تاريخ تقديم الطلب، بشرط التحقق من الآتي:

1- أن تتجاوز نسبة إيرادات النشاط الصناعي المستحق للحافز 50% من إجمالي رقم أعمال المشروع ككل خلال السنة الضريبية محل المحاسبة.

2- أنه تم إفراد حسابات وقوائم دخل مستقلة للمشروع.

3- إلتزام الممول بكافة الإلتزامات الضريبية وفقاً لقانون الإجراءات الضريبية الموحد.

  • لا يمنع عدم إستحقاق الحافز في سنة معينة من صرفه في سنوات أخري عند توافر الإشتراطات المطلوبة.

- وفي حال الموافقة، تلتزم وزارة المالية بصرف قيمة الحافز خلال 45 يوماً من نهاية أجل تقديم الإقرار الضريبي. 

- إذا حدث تأخير من جانب الوزارة، ينشأ للمستثمر مقابل تأخير يُحسب علي أساس سعر الإئتمان والخصم المعلن من البنك المركزي في الأول من يناير السابق علي تاريخ صرف الحافز ، وهو ما يعكس إلتزاماً حكومياً واضحاً تجاه الإستثمار الصناعي الجاد.

هل يجوز للمستثمر الحصول علي موافقة مبدئية بإستحقاق الحافز النقدي قبل تنفيذ المشروع؟

لقد أجاز القانون بموجب القرار رقم 77 لسنة 2023 للمستثمر الحق في التقدم للجنة التنفيذية قبل تنفيذ المشروع بطلب الحصول علي موافقة مبدئية بإستيفاء المشروع لشروط استحقاق الحافز وتكون معتمدة من الرئيس التنفيذي للهيئة، وتكون سارية ومُلزمة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ إعتمادها.

الصناعات التي تتمتع بالحافز الإستثماري النقدي، تتمثل في:

1- الصناعات المعدنية.

- تصنيع مسطحات حديد أو صلب من غير الخلائط مدرفل علي البارد، مدرفلة ومكسوة أو مطلية أو مغطاة.

- تصنيع صفيح كهربائي غير مدهون ولا مطبوع لتصنيع أوعية تعبئة المواد الغذائية.

2- الصناعات الكيماوية.

- تصنيع الصودا آش (كربونات الصوديوم).

- تصنيع الأسمدة فوسفات أو محتوية لعنصر فوسفور.

- تصنيع أصباغ وألوان للصناعات النسيجية.

- تصنيع ألواح وأفلام من بوليميرات البروبيلين.

- تصنيع إطارات من مطاط لسيارات الركوب.

- تصنيع إطارات من مطاط للحافلات (الأتوبيسات) والشاحنات.

3- الصناعات الهندسية.

- تصنيع كباسات (مضاغط) لمعدات أجهزة التبريد والتكييف المنزلية.

- تصنيع مضخات كباسات (مضاغط) للهواء أو الغازات ومضخات تفريغ الهواء للتطبيقات.

- تصنيع القوالب والأسطمبات بلاستيك ومطاط.

- تصنيع الصمامات الصناعية.

- تصنيع محركات كهربائية.

- تصنيع خلايا طاقة شمسية واشباه موصلات حساسة للضوء.

- تصنيع كابلات من ألياف بصرية.

4- الصناعات الطبية والدوائية.

- تصنيع مواد خام دوائية، وتصنيع أدوية للطب البشري.

- تصنيع اللقاحات والأمصال البشرية والبيطرية.

- تصنيع كواشف محضرة للتشخيص أو للمختبرات.

- تصنيع أجهزة ومعدات طبية، تصنيع مساعدات سمع، تصنيع أجهزة مسح بالموجات فوق الصوتية.

- تصنيع أجهزة تصوير بالرنين المغناطيسي، تصنيع أجهزة مسح بأشعة جاما Gamma scan.

- تصنيع منظمات نبضات القلب.

- تصنيع أدوات وأجهزة طبية كهربائية، تصنيع مفاصل صناعية وأعضاء الجسم الإصطناعية.

5- الصناعات النسيجية.

- تصنيع خيوط غزل قطنية.

- تصنيع أقمشة دنيم (جينز)، تصنيع خيوط الغزل من بوليستيرات.

- تصنيع أقمشة منسوجة من خيوط صناعية، ومن ألياف صناعية.

- تصنيع أقمشة غير منسوجة، تصنيع أقمشة مصنرة أو كروشيه.

- إنتاج صلصال صيني (كاولين).

- المشتقات ما بعد فصل راكزات الرمال السوداء (الجارنيت والألمنيت والمونازيت).

وفي الختام، يُعد القرار رقم 77 لسنة 2023 خطوة تشريعية متقدمة نحو إرساء منظومة متكاملة للحوافز الإستثمارية النقدية، تعكس توجه الدولة نحو دعم القطاع الصناعي بإعتباره أحد الركائز الأساسية للنمو الإقتصادي المستدام. وقد نجح القرار في وضع إطار قانوني مُنضبط يحقق التوازن بين تحفيز المستثمرين وضمان الإلتزام بالضوابط التنظيمية والضريبية، بما يُعزز شفافية بيئة الإستثمار ويزيد من جاذبيتها.

ومن هذا المنطلق، يُبرز الدور الحيوي الذي تضطلع به مؤسسة السعدني ومشاركوه للإستشارات القانونية المتخصصة للمستثمرين، لاسيما فيما يتعلق بفهم وتطبيق أحكام القرار والإستفادة المُثلي من الحوافز المقررة. إذ تُسهم المؤسسة في دعم المستثمرين من خلال تقديم حلول قانونية متكاملة، تبدأ من مرحلة التخطيط للمشروع، مروراً بإجراءات الحصول علي الموافقات اللازمة، وصولاً إلي متابعة استحقاق وصرف الحوافز وفقاً للإطار القانوني المنظم.

وعليه، فإن التطبيق الفعال لأحكام هذا القرار، مدعوماً بالإستشارات القانونية المتخصصة، من شأنه أن يُعزز من قدرة المشروعات الصناعية علي النمو والتوسع، بما يحقق أهداف التنمية الإقتصادية ويُكرس مكانة مصر كوجهة جاذبة للإستثمار الصناعي.

The content of this article is intended to provide a general guide to the subject matter. Specialist advice should be sought about your specific circumstances.

[View Source]

Mondaq uses cookies on this website. By using our website you agree to our use of cookies as set out in our Privacy Policy.

Learn More